البغدادي

275

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

وقوله : « وإرث رماد الخ » هو معطوف على فاعل أقامت . وإرث كلّ شيء : أصله ، وهو بالكسر وآخره ثاء مثلثة . والحمامة هنا : القطاة . شبّه لون الرّماد بريش القطاة . و « ماثل » : منتصب . و « النّؤي » ، بالضم : حفيرة تحفر حول الخباء يجعل ترابه حاجزا لئلا يدخل المطر . قال شارح الديوان : والمظلومة : الأرض الغليظة التي يحفر فيها في غير موضع حفر . و « الكدية » بالضم : الأرض الغليظة التي ظلمت كداها ، أي : حفر فيها في غير موضع حفر . وقوله : « أقاما لليلى الخ » قال شارح الديوان : أي : هذان الطللان أقاما بعد أهلهما . أشار إلى أنّ اللام في « لليلى » بمعنى بعد . و « ذات السلام » : موضع . و « عفا » : تغيّر . و « الطّلل » ، قال الأعلم : هو ما شخص من علامات الدار وأشرف كالأثفيّة والوتد ونحوهما ؛ وإن لم يكن له شخص كأثر الرماد وملاعب الغلمان فهو رسم . وقوله : « كأنّها عزالي الخ » هو جمع عزلاء بفتح مهملة وسكون معجمة ، وهي فم القربة ، ومصبّ الماء من المزادة . و « الشّعيبان » : المزادتان ، قال أبو عبيد : الشّعيب والمزادة والراوية والسّطحية شيء واحد . و « المخلف » : المستقي . و « الكلى » : الرّقاع التي تكون في المزادة ، واحدها كلية . هذا . وأما محلّ الشاهد قوله : « جونتا مصطلاهما » فإنّه أضاف جونتا إلى مصطلاهما . قال السيرافيّ : جونتا مثنّى وهو بمنزلة حسنتا ، وقد أضيفا إلى مصطلاهما ، ومصطلاهما بمنزلة وجههما ، فكأنّه قال حسنتا وجههما ، والضمير الذي في مصطلاهما يعود إلى جارتا صفا ، ومعنى جارتا صفا الأثافيّ ، والصفا هو الجبل ، وإنما يبنى في أصل الجبل في موضعين ما يوضع عليه القدر ، ويكون الجبل هو الثالث ، فالبناء في موضعين هما جارتا صفا . وقوله : « كميتا الأعالي » ، يعني أنّ الأعالي من موضع الأثافيّ ، لم تسودّ لأنّ الدّخان لم يصل إليها فهي على لون الجبل . وجعل الأعلى من الجبل أعالي الجارتين . وجونتا مصطلاهما يعني مسودّتا المصطلى يعني الجارتين مسودّتا المصطلى ، وهو موضع الوقود . وقد أنكر هذا على سيبويه وخرّج للبيت ما يخرّج به عن : حسن وجهه وحسنة